حل المشكلات

صورة

يعود الاهتمام بحل المشكلات في مجال علم النفس إلى العقد الثاني من القرن العشرين. و كان الاتجاه السائد آنذاك ينظر إلى “حل المشكلات” بين الباحثين و المربين، نظراً لارتباطه بعملية التعلم و التعليم في المجالات الدراسية المختلفة. و تطورت أساليب حل المشكلات بدءاً من أسلوب التجربة و الخطأ، مروراً بأساليب الاكتشاف و اتباع القوانين و معالجة المعلومات و إستراتيجيات حل المشكلات و إنتهاءً بأسلوب العصف الذهني.

مفهوم حل المشكلات:

يعرف الباحثان كروليك و رودنيك مفهوم حل المشكلات بأنه عملية تفكيرية يستخدم الفرد فيها ما لديه من معارف مكتسبة سابقة و مهارات من أجل الإستجابة لمتطلبات موقف ليس مألوفاً له، و تكون الإستجابة بمباشرة عمل ما يستهدف حل التناقض أو اللبس أو الغموض الذي يتضمنه الموقف. و يرى شنك أنن تعبير حل المشكلات يشير إلى مجهودات الناس لبلوغ هدف ليس لديهم حل جاهز لتحقيقه.

 

منهجية حل المشكلة:

تتضمن الطريقة المثالية لحل المشكلات و اتخاذ القرارات الصعبة خطوتين. و هذه التركيبة تنجح باستمرار، و لم يثبت فشلها أبداً عندما تم تنفيذها بالشكل الصحيح. و الخطوتان اللازمتان لحل المشكلات هما:

1- تحديد المشكلة.

2- تحديد الكيفية التي سيتم بها حل هذه المشكلة.

على الرغم من أن هذا الأمر يبدو واضحاً للغاية، لا يقوم معظم من يضطلع بحل المشكلة و اتخاذ القرار بالانتباه كثيراً للخطوة الأولى وهي تحديد المشكلة. و بدلاً من ذلك يقومون بالانتقال مباشرة إلى الخطوة الثانية و هي القرار الخاص بحل المشكلة. إلا إنه أذا لم يتم تحديد المشكلة بشكل دقيق و تام، فإن الحل قد لا يعالج المشكلة الأساسية التي تواجهها. يقرر معظم دارسي هذا النظام أن العثور على حل المشكلة يعتبر عملية سهلة إلى حد ما. حيث تكمن الصعوبة في تحديد ما الذي يجب تحليله و حله ألا وهو السبب الأساسي للمشكلات

 

خطوات حل المشكلات:

توصل عدد من الباحثين إلى تحديد بعض الخطوات العامة التي يمكن استخدامها في حل المشكلات بطريقة فعالة و منظمة. و اقترح ستيرنبرغ إستراتيجية لحل الشكلات بعنوان “حلقة التفكير” تقوم على أساس أن التفكير الصحي لحل المشكلات ليس تفكيراً خطياً أو لوغاريتمياً باتجاه واحد، بل هو تفكير دائري تتواصل حلقاته أثناء حل المشكلة و بعد حلها في اتجاهين، لأن التوصل إلى حل المشكلة قد يؤدي إلى بداية مشكلة جديدة أو عدة مشكلات. و تتألف إستراتيجية حلقة التفكير من الخطوات الآتية:صورة

1- الأحساس بوجود المشكلة.

2- تحديد طبيعة المشكلة بوضوح و التعرف على أسبابها.

3- تحديد متطلبات حل المشكلة و خاصة الموارد من حيث الوقت و المال و إلتزام ذوي العلاقة بالمشكلة و دعمهم.

4- وضع خطة لحل المشكلة.

5- بدء تنفيذ الخطة.

6- متابعة عملية التنظيم بصورة منظمة و مستمرة.

7- مراجعة الخطة و تعديلها أو تنقيحهافي ضوء التغذية الراجعة أثناء التنفيذ.

8- تقييم حل المشكلة، و الاستعداد لمواجهة أي مشكلة مستقبلية تنجم عن الحل الذي تم التوصل إليه. (1)

 

الأساليب الست لتحديد المشكلة:

قد يكون تحليل مسببات المشكلة من أكثر الإجراءات الضرورية في مخطط حل المشكلات و اتخاذ القرار. يمكن للأساليب الست الآتية أن تساعد في تنفيذ هذا الأمر.

1- إثارة الأفكار.

2- تحليل القوى السلبية و الإيجابية.

3- تخطيط المجهولات.

4- التحليل الزمني.

5- التحليل بالاستفسار المتكرر عن السبب.

6- الرسم التوضيحي الخاص بالمسبب و المثير. (2)

 

عناصر المشكلة:

يتفق معظم علماء النفس على أن المشكلة عبارة عن موقف أو حالة تتحدد بثلاثة عناصر، هي:

أ- المعطيات: و تمثل الحالة الراهنة عند الشروع في حل المشكلة.

ب- الأهداف: و تمثل الحالة المنشودة المطلوب بلوغها لحل المشكلة.

ج – العقبات:و تشير إلى وجود صعوبات تفصل بين الحالة الراهنة و الحالة المنشودة، و أن الحل أو الخطوات اللازمة لمواجهة هذه الصعوبات غير جاهزة للوهلة الأولى.

 

أنواع المشكلات:

صنف عدد من الباحثين المشكلات وفق نعايير متباينة، و عرفوها بطرق مختلفة. فهناك من صنفها على أساس معرفة كل من المعلم و المتعلم لطريقة الحل على النحو التالي:

أ- المشكلة و طريقة الحل معروفة للمعلم و المتعلم، و لكن الحل معروف فقط للمعلم.

ب- المشكلة معروفة للمعلم و المتعلم، و لكن طريقة الحل و الحل معروفان فقط للمعلم.

ج- المشكلة معروفة للمعلم و المتعلم و هناك أكثر من طريقة لحلها، و المعلم وحده طرائق الحل و الحل.

د- المشكلة معروفة للمعلم و المتعلم، و كلاهما لا يعرف طرائق الحل أو الحل.

هـ- المشكلة ليست معروفة أو محددة، و كذلك طرائق حلهاو حلها ليسا معروفين لكل من المعلم و المتعلم.

 

مصادر الخطأ في حل المشكلات:

أورد الباحثان ويمبي و لوكهيد قائمة بمصادر الخطأ التي قد يقع قيها الطالب في حل المشكلات، تضمنت ما يأتي:

1- عدم الدقة في القراءة: كقراءة المادة أو المسألة بسرعة و على حساب الاستيعاب الكامل لها.

2- عدم الدقة في التفكير: مثلاً عدم فحص و مراجعة صحة الإجابات أو الاستنتاجات التي لم يكن الطالب متأكد منها.

3- الخمول و الضعف في تحليل المشكلةو يتضمن: عدم تجزئة المشكلة المعقدة و تناول الجزء المفهوم أولاً لتسهيل الانتقال إلى الجزء الأصعب.

4- الإفتقار للمثابرة، و يضم: مثلاً حل المشكلة بطريقة ميكانيكية و دون تفكير فعلي فيها.

5- الاخفاق في التفكير بصوت عال، و يعني: عدم التفكير بصوت عالٍ أثناء العمل على حل المشكلة.

 

Advertisements

One thought on “حل المشكلات

  1. احمد العراقي كتب:

    اخي العزيز ممكن تزويدي باسم المصدر الذي استخدمته في اسلو ب حلقة التفكير

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s