التدريس التبادلي

مفهوم التدريس التبادلي
التدريس التبادلي : عبارة عن أنشطة تعليمية تأتي على هيئة حوار بين المعلم والطلاب ، أو بين الطلاب بعضهم البعض ، بحيث يتبادلون الأدوار طبقًا للاستراتيجيات الفرعية المُتضمنة ( التنبؤ – والتساؤل – والتوضيح – والتصور الذهني – والتلخيص ) بهدف فهم المادة المقروءة ، والتحكم في هذا الفهم عن طريق مراقبته وضبط عملياته.

 صورة

وتصلح هذه الاستراتيجية للاستخدام في أي فرع من فروع المعرفة وبخاصة القراءة .

ويمكن وصف هذه الاستراتيجيات كما أوردها( Brown, A, Campione, 1992 ) كما يلي :

أ- التنبؤ Predicting : تتطلب هذه الاستراتيجية من القارئ أنيضع فروضًا أو يصوغ توقعاتٍ عما سيناقشه المؤلف في الخطوة التالية من النص ، الأمر الذي يوفر هدفًا أمام القارئ، ويضمن التركيز في أثناء القراءة ؛ لمحاولةتأكيد أو دحض هذه التوقعات ، كما أنه يتيح فرصًا أمام القارئ لربط المعلومات الجديدة التي سيحصل عليها من النص مع تلك التي يمتلكها فعلاً ، بالإضافة إلى ما يؤدي إليه ذلك من تمكين القارئ من عملية استخدام تنظيم النص عندما يتعلم ويدرك أن العناوين الرئيسة والفرعية والأسئلة المتضمنة في النص تعد وسائل مفيدة لتوقع ما يدور حوله المحتوى في كل جزء من أجزاء النص المقروء.

ب- التلخيص Summarizing: هذه الاستراتيجية تتيح الفرصة أمام القارئ لتحديد الأفكار الرئيسة في النص المقروء ، وأيضًا لإحداث تكامل بين المعلومات المهمة في النص ، من خلال تنظيم وإدراك العلاقات بينها .
وتشير هذه الاستراتيجية إلى العملية التي يتم فيها اختصار شكل المقروء ، وإعادة إنتاجه في صورةأخرى من خلال مجموعة من الإجراءات تُبقي على أساسياته وجوهره من الأفكار الرئيسة للنقاط الأساسية ، مما يسهم في تنمية مهارة القارئ في التركيز على المعلومات المهمة من الحقائق والأدلة ، وأيضًا تعرف غير المهم من خلال استبعاده .
 يمكن للمعلم أن يرسم الجدول التالي على السبورة أمام الطلاب :
ماذا سألخص ؟بماذا يبدأ التلخيص؟ما المضمون الأساسي ؟بماذا ينتهي التلخيص؟

ج – التساؤل Questioning: عندما يولِّد القارئ أسئلة حول ما يقرأ ، فإنه بذلك يحدد درجة أهمية المعلومات المتضمنة بالنص المقروء ، وصلاحيتها أن تكون محور تساؤلات ، كما أنه يكتسب مهارات صياغة الأسئلة ذات المستويات المرتفعة من التفكير.
وهنا يجب على المعلم أن يساعد طلابه على توليد مجموعة من الأسئلة الجيدة حول أهم الأفكار الواردة في القطعة ،ثم محاولة الإجابة عنها ، مما يساعد القارئ على تحليل المادة المقروءة ، وتنمية مهارته في الموازنة بين المعلومات المهمة وغير المهمة .
ثم بعد ذلك يصوغ المعلم بعضًا من الأسئلة حول الفقرة المعروضة ، ثم يلفت نظر طلابه للتفكير بصوت مرتفع وتوضيح كيفية انتقاء المعلومات .

د- التصور الذهني Visualization : يقوم القارئ بالتعبير عن انطباعاته الذهنية حول المحتوى المقروء من خلال رسم الصورة الذهنية التي انعكست في مخيلته عما قرأ ، مما يساعده على الفهم الجيد للمعاني التي تعبر عنها الألفاظ المستخدمة في النص المقروء .
وهنا يجب أن يبين المعلم لطلابه أنه عندما يقرأ الإنسان حول موضوع معين ، فثمة تصور ذهني تحضره الكلمات والتعبيرات المختلفة إلى عقله ، فقد يرى أشياء أو يسمع أصواتًا تبعثها الكلمات وتعكسها الأحداث ، والاستراتيجية تشير إلى الإجراءات التي تساعد القارئ أن يتوقف أمام هذه الحالة الوسيطة بين استثارة الألفاظ واستجابات المعنى ليرسم صورة عن انطباعه عما قرأ ، مما يساعده في فهمه ، ومن أجل النقد فإن هذه الاستراتيجية تنمي مهارة القارئ في التوصل إلى الأغراض غير المعلن عنها تصريحًا فيما يقرأ ، أو التي لا تكفي التلميحات في توضيحها .

هـ- التوضيح Clarifying: عند ما ينشغل القارئ في توضيح النص، من خلال تحديد نقاط الصعوبة فيه سواء من المصطلحات أم المفاهيم أم التعبيرات ، فإن هذا الإجراء يوجهه إلى الاستراتيجية البديلة للتغلب على هذه الصعوبات إما بإعادة القراءة أو الاستمرار أو طلب المساعدة .
أي أن المقصود بهذه الاستراتيجية : الإجراءات التي تتبع لتحديد ما قد يمثل عائقًا في فهم المعلومات المتضمنة بالمقروء سواء كلمات أم مفاهيم أم تعبيرات أم أفكار ، مما يساعد القارئ على اكتشاف قدرة الكاتب على استخدام الألفاظ والأساليب في التعبير عن المعاني

أسس التدريس التبادلي:

– أن اكتساب الاستراتيجيات الفرعية المتضمنة في التدريس التبادلي مسئولية مشتركة بين المعلم والطلاب.

– بالرغم من تحمل المعلم المسؤولية المبدئية للتعليم ونمذجة الاستراتيجيات الفرعية فإن المسئولية يجب أن تنتقل تدريجيًا إلى الطلاب.

– يتوقع أن يشترك جميع الطلاب في الأنشطة المتضمنة ، وعلى المعلم التأكد من ذلك ، وتقديم الدعم والتغذية الرجعة ، أو تكييف التكليفات وتعديلها في ضوء مستوى كل طالب على حدة.

– ينبغي أن يتذكر الطلاب باستمرار أن الاستراتيجيات المتضمنة وسائط مُفيدة تساعدهم على تطوير فهمهم لما يقرءون ، وبتكرار محاولات بناء معنى للمقروء يتوصل الطلاب إلى التحقق من أن القراءة ليست القدرة على فك رموز الكلمات فقط ، وإنما فهمها وتمييزها والحكم عليها أيضًا

Advertisements

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s